الشيخ الصدوق
181
من لا يحضره الفقيه
باب ( حجة الله عز وجل على تارك الوصية ) 5410 روى محمد بن عيسى بن عبيد ، عن زكريا المؤمن ، عن علي بن أبي نعيم عن أبي حمزة ، عن بعض الأئمة ( عليهم السلام ) ( 1 ) قال : " إن الله تبارك وتعالى يقول : ابن آدم تطولت عليك بثلاث سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك ( 2 ) ، وأوسعت عليك فاستقرضت منك ( 3 ) فلم تقدم خيرا ، وجعلت لك نظرة ( 4 ) عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا ) . باب ( في الوصية انها حق على كل مسلم ) 5411 روى محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الوصية ، فقال : هي حق على كل مسلم " . 5412 وروى العلاء ، عن محمد بن مسلم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " الوصية حق ، وقد أوصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فينبغي للمسلم أن يوصي " ( 5 ) .
--> ( 1 ) مروى في التهذيب ج 2 ص 383 عن أحدهما عليهما السلام . ( 2 ) أي ما دفنوك لقبح فعلك بل ينبذوك في الخربة . ( 3 ) إشارة إلى قوله عز وجل " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا - الآية " . ( 4 ) أي مهلة حيث لم أقطع تصرفك في مالك رأسا بل جعلت لك التصرف في ثلث مالك فقصرت ولم تأت بما كان لك بمنزلة الزاد وأنت على جناح السفر . ( مراد ) ( 5 ) يعني ان ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف وكان ذلك حقا على المتقين .